عبد الفتاح عبد الغني القاضي
234
الوافي في شرح الشاطبية
الناظم من إمالة السوسي ( يا ) أول مريم بخلف عنه في قوله : ( والخلف ياسر ) فخروج عن طريقه فلا يقرأ له إلا بالفتح . وأمال شعبة والكسائي وأبو عمرو ( ألف ها ) من كهيعص أول مريم . وأمال ورش ، وأبو عمرو ، وحمزة ، والكسائي وشعبة ألف ( ها ) من طه وذلك قوله : ( وتحت جنى حلا شفا صادقا ) أي أمال هؤلاء ألف ( ها ) في السورة التي تحت سورة مريم في التلاوة وهي سورة طه ، وأمال ابن ذكوان وشعبة وحمزة والكسائي ألف ( حا ) من حم * فاتحة السور السبع . وقوله : ( وبصروهم أدرى ) معناه : أن البصري والمذكورين قبل ، وهم : ابن ذكوان ، وشعبة ، وحمزة ، والكسائي ، أمالوا ألف ( أدرى ) حيث ورد وكيف نزل في القرآن نحو : وَلا أَدْراكُمْ بِهِ ، وَما أَدْراكَ ما يَوْمُ الدِّينِ . وقوله : ( وبالخلف مثّلا ) معناه : أنه اختلف عن ابن ذكوان في إمالة أدرى ، فروي عنه في ألفه وجهان : الفتح والإمالة وقوله : ( وذو الرا لورش بين بين ) معناه : أن ورشا يقلل الألف ( ذا الراء ) أي : الواقع بعد راء فيما ذكر وذلك في الر * فاتحة يونس وهود ويوسف وإبراهيم والحجر و المر فاتحة الرعد ، وفي لفظ أدرى حيث وقع . وقوله ( ونافع لدى مريم ها يا ) معناه : أن نافعا من روايتي قالون وورش عنه يقلل الألف من ( ها ويا ) أول مريم ، هذا صريح كلامه ولكن المحققين على أن تقليل قالون في ( ها ويا ) أول مريم ليس من طرق الناظم فلا يقرأ له من طرقه إلا بالفتح ، فيكون التقليل مقصورا فيهما على ورش . وقوله : ( وحا جيده حلا ) معناه : أن ورشا وأبا عمرو يقللان الألف في ( حم ) أول السور السبع ومما ينبغي أن يعلم أن ورشا لا يميل إمالة كبرى إلا الألف التي بعد الهاء في طه ، ولا يخفى أن من لم يذكر من القراء في التراجم السابقة فقراءته بالفتح . 742 - نفصّل يا حقّ علا ساحر ظبي * وحيث ضياء وافق الهمز قنبلا قرأ ابن كثير وأبو عمرو وحفص : يُفَصِّلُ الْآياتِ بالياء ، فتكون قراءة غيرهم بالنون . وقرأ ابن كثير والكوفيون : قالَ الْكافِرُونَ إِنَّ هذا لَساحِرٌ مُبِينٌ بسين مفتوحة وألف بعدها وكسر الحاء ، فتكون قراءة غيرهم بكسر السين وإسكان الحاء ، وعلمت هذه القراءة من الشهرة . وقوله : ( وحيث ضياء إلخ ) معناه : حيث وجد هذا اللفظ فقنبل يقرؤه بهمزة مفتوحة بعد الضاد بدلا من الياء المفتوحة وهو في القرآن في ثلاثة مواضع : جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً هنا ، وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً في الأنبياء ، مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ في القصص . وقوله : ( وافق الهمز قنبلا ) ( الهمز ) فيه فاعل ، و ( قنبلا ) : مفعول . ووافق من الأفعال التي يصح إسنادها إلى كل من معموليها كالأفعال التي تكون من اللّقى والمقابلة والمصاحبة . 743 - وفي قضي الفتحان مع ألف هنا * وقل أجل المرفوع بالنّصب كمّلا قرأ ابن عامر : لقضى إليهم أجلهم بفتح القاف والضاد وألف بعدها ، وأجلهم